أكد الأمين العام للمنظمة الفلسطينية لحق العودة "ثابت" علي
هويدي أن الدراسات الاسرائيلية تثبت أن مصير كيان الاحتلال إلى الزوال وأن عدد
الفلسطينيين سيفوق عدد الإسرائيليين في المستقبل، معتبرا أن تبني الأمم المتحدة
لكيان الاحتلال منذ تأسيسه شكل تواطؤا ضد الشعب الفلسطيني ونسفا لحق تقرير المصير
عبر إصدار قرار التقسيم
.
وقال هويدي في حديث خاص لقناة العالم الإخبارية
الثلاثاء: إن تبني الأمم المتحدة للجانب الإسرائيلي منذ إعلان قيام كيان الاحتلال
شكل تواطؤا من قبلها ضد الشعب الفلسطيني وتحت النفوذ الأميركي، الذي ساهم آنذاك في
الضغط على الكثير من الدول لانتزاع الإعتراف منها بدويلة الاحتلال، مشيرا إلى أن
قرار التقسيم 181 للأمم المتحدة يوصي ولا يلزم بقيام دولتين يهودية وأخرى عربية،
واعتبر أن الأمم المتحدة تعتبر مدانة في اتخاذ هذا القرار، لأنه يخالف حق تقرير
المصير الذي يجب العودة فيه إلى الشعب الفلسطيني
.
وحول تراجع عدد اليهود في
الأراضي المحتلة قال هويدي: إن الدراسات تثبت بالأرقام أن عدد الفلسطينيين في سنة
2020
سيكون أكثر من اليهود في أراضي 1948، ولذلك فإن المؤسسة الإسرائيلية تخاف
دائما من التكاثر السكاني بين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ولذلك
تعمل بشكل دائم على الحد من التكاثر بينهم لما يشكل ذلك من خطر استرتيجي على الواقع
الديمغرافي في كيان الاحتلال
.
وأضاف: كما تشير دراسات الإسرائيليين إلى أن
87 %
من اليهود يقيمون فقط في 17 % من مساحة فلسطين، معتبرا أن المقاومة الفلسطينية
المتصاعدة، والوضع الاقتصادي المتردي في كيان الاحتلال، وانعدام الثقة بالمؤسسة
الاسرائيلية، هي من أهم أسباب زيادة الهجرة اليهودية المعاكسة إلى خارج الأراضي
المحتلة
.
وأكد هويدي أن المشروع الصهيوني بدأ يتآكل من الداخل وهو في حالة
انحدار، رغم أن القائمين عليه يحاولون الآن تقوية الوجود اليهودي داخل فلسطين،
الأمر الذي لاحظناه في آخر زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى
الأراضي المحتلة، حيث طلبت بشكل رسمي من رئيس حكومة الاحتلال ايهود أولمرت العمل
على تشجيع هجرة اليهود إلى اسرائيل، في وقت تقول أحدث دراساتهم أن ربع الاسرائيليين
يدرسون الهجرة من فلسطين، بينما يفكر نصف شبابهم في الهجرة الى الخارج، الأمر الذي
يمس الاستراتيجية الوجودية والامنية لكيان الاحتلال
.
وأشار الأمين العام
للمنظمة الفلسطينية لحق العودة "ثابت" علي هويدي إلى أن كيان الاحتلال لم يفوت أي
فرصة للعمل على إفراغ الارض الفلسطينية من سكانها، وذلك ضمن سياساته الأساسية في
المشروع الصهيوني، معتبرا أن إعطاء الإسرائيليين قطع أرض للفلسطينيين يأتي في إطار
عمل تكتيكي، وفي سياق نفس المشروع القاضي بضمان يهودية دويلة إسرائيل، التي تعتبر
حق العودة للاجئين الفلسطينيين خطا أحمر يهدد وجودها من الأساس
.
كما أكد
ضرورة توجيه رسالة الى المفاوض الفلسطيني بأن حق العودة حق غير قابل للتصرف، ولا
يحق لأي جمعية او مؤسسة أو دولة أو فرد التنازل عنه، إلا بتنازل كل فرد عن حقه
بالعودة، الأمر الذي يعتبر مستحيلا من الناحية العملية، مشدداً على أن حق العودة
يمثل جوهر الصراع مع العدو الإسرائيلي
.